المحقق الحلي

606

شرائع الإسلام

بالخروج ( 264 ) . وتخرج في العدة البائنة أين شاءت . الثانية : نفقة الرجعية لازمة في زمان العدة ، وكسوتها ومسكنها يوما فيوما ، مسلمة كانت أو ذمية . أما الأمة ( 265 ) ، فإن أرسلها مولاها ليلا ونهارا ، فلها النفقة والسكنى ، لوجود التمكين التام . وإن منعها ليلا أو نهارا ، فلا نفقة ، لعدم التمكين التام . ولا نفقة للبائن ( 266 ) ولا السكنى ، إلا أن تكون حاملا . فلها النفقة والسكنى حتى تضع وتثبت العدة مع الوطء بالشبهة ( 267 ) . وهل تثبت النفقة لو كانت حاملا ؟ قال الشيخ : نعم ، وفيه إشكال ينشأ من توهم اختصاص النفقة بالمطلقة الحامل ، دون غيرها من البائنات ( 268 ) . فروع : في سكنى المطلقة : الأول : لو انهدم المسكن ، أو كان مستعارا أو مستأجرا ، فانقضت المدة ، جاز له إخراجها . ولها الخروج لأنه إسكان غير سائغ . ولو طلقت في مسكن دون مستحقها ( 269 ) ، جاز لها الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها ، وفيه تردد . الثاني : لو طلقها ثم باع المنزل ، فإن كانت معتدة بالأقراء لم يصح البيع ، لأنها تستحق سكنى غير معلومة ، فيتحقق الجهالة . ولو كانت معتدة بالشهور ، صح ، لارتفاع الجهالة ( 270 ) . الثالث : لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم ، قيل : هي أحق بالسكنى لتقدم حقها على

--> ( 264 ) : ( ولا وصلة ) أي : لا يمكنها الوصول إلى ما اضطرت إليه إلا بالخروج من البيت ، كمراجعة طبيب لا يأتي البيت ، ونحو ذلك . ( 265 ) : يعني : التي زوجها مولاها من رجل ، ودخل بها ، ثم طلقها الزوج ( فإن أرسلها مولاها ) إلى دار الزوج . ( 266 ) : ( التمكين التام ) أي : وضع الزوجة نفسها في مكنة الزوج دائما متى أراد الوطئ أو المضاجعة ، أو نحو ذلك قدر عليه . كالمختلفة والمباراة ، والمطلقة ثلاثا ، أو ستا ، أو تسعا ، ونحوهن . ( 267 ) : ( وطء الشبهة ) هو ما إذا اشتبه الرجل والمرأة ، فوطأها ظنا منه إنها زوجته ، وظنا منها أنه زوجها ، ثم تبين الاشتباه ، فيجب على هذه الموطوءة العدة ، ولا يجب على الزوج نفقتها ما دامت في العدة قطعا إذا لم تكن حاملا ، لكن إذا كانت حاملا من هذا الزوج هل تجب نفقتها إلى أن تضع الولد . ( 268 ) : أي : دون كل حامل ولو لم تكن مطلقة . ( 269 ) : أي : دون شأنها ، كما لو كانت بنت ملك ، أو بنت وزير ، وطلقها في بيت يسكنه الفقراء . ( 270 ) : لأن المعلوم أن المسكن مسلوب المنفعة ثلاثة أشهر لا أقل ولا أكثر .